السيد محمد صادق الروحاني
406
منهاج الفقاهة
ثم إنه ظهر مما ذكرنا أنه لا فرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة { 1 } لما عرفت من عموم النص والفتوى ، حتى أن العلامة في التذكرة لما ذكر حكاية أن أبا الدرداء اشترى عصفورا من صبي فأرسله ردها : بعدم الثبوت ، وعدم الحجية ، وتوجيهه بما يخرجه عن محل الكلام . وبه يظهر ضعف ما عن المحدث الكاشاني من أن الأظهر جواز بيعه وشرائه ، فيما جرت العادة به من الأشياء اليسيرة دفعا للحرج ، { 2 } انتهى . فإن الحرج ممنوع سواء أراد أن الحرج يلزم من منعهم عن المعاملة في المحقرات ، والتزام مباشرة البالغين لشرائها ، أم أراد أنه يلزم من التجنب عن معاملتهم بعد بناء الناس على نصب الصبيان للبيع والشراء في الأشياء الحقيرة ، ثم لو أراد استقلاله في البيع والشراء لنفسه بماله من دون إذن الولي ليكون حاصله أنه غير محجور عليه في الأشياء اليسيرة ، فالظاهر كونه مخالفا للاجماع .